أحمد فارس الشدياق

81

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

في الإنكليز وحكومتهم في مالطة تساهل حكومة الإنكليز في مالطة لما كانت هذه الصخرة البحرية عزيزة على الإنكليز لموقعها في بحر الروم كما لا يخفى كان لهم في حكومتهم بها من التساهل والتسامح ما لم يكن في بلادهم ، ويمكن أن يقال : إن الحكم هنا مالطي ، وان يكن الحاكم إنكليزيّا فإن القضاء وفقهاء الشرع وكتّاب الصكوك والمتوظفين في الدواوين وشرطة الديوان جميعهم مالطيّون ، وليس على الناس مكس ولا ضريبة ، ولا يدفع مكس في الكمرك إلا على الحنطة والمسكرات والبهائم وهو قليل جدّا . ومن اقتنى مركبا أو خيلا أو استخدم خدمة فلا يؤدّي على ذلك شيئا ، وكذا الذين يبيعون بقول الأرض وثمرها ، وليس لخزنة الدولة من إيراد هذه الجزيرة ولا فلس واحد ، وإنّما يصرف جميعه في لوازمها وجملته تبلغ تقريبا 200 ، 104 وتفصيلها من ديوان الكمرك نحو 700 ، 65 ، ومن الدكاكين 600 ، 1 ، ومن المحاكم 700 ، 2 ، ومن بوسطة المكاتيب 180 ، ومن تقييد الصكوك 130 ، ومن خراج الأرض 700 ، 23 ومن المزاد 200 ، ومن الكرنتينة 350 ، 3 ، ومن المراكب 900 ، 3 ، ومن مصالح أخر 700 ، 1 . يصرف منها مرتب وظائف وسنويات 000 ، 43 ، منها : 000 ، 5 للحاكم ولحديقته 400 ، ولكاتب سرّه ، وهو من الإنكليز 000 ، 1 ، وللكاتب الثاني 500 ، ولناظر الخزنة 350 ، ولمدير الحسابات 600 ، ولمستوفي الأموال 500 ، ولناظر الكمرك مثلها ، ولكبير القضاة 600 ، ولكبير الشرطة 450 ، ولناظر المرسى 400 ولناظر الكرنتينة 300 ، ولقسيس الحاكم 500 ، ولأسقف مالطة 000 ، 2 ، وللمصروف على المستشفيات وغيرها من الأفعال الخيرية 400 ، 4 ، وعلى المدرسة الجامعة وقد تقدّم ذكرها 700 ، 2 ، وعلى المرتزقين والمتقاعدين 250 ، 13 ، أمّا مصاريف عسكر الإنكليز وهم ثلاث كتائب ، فمن